إليكم إخواني الكرام بعض الأحاديث النبوية التي تفيد جواز الرقى.
فمن المعروف في السيرة النبوية أن الرسول الكريم صلى الله عليه وسلم قد نهى في أول رسالته عن بعض الممارسات التي كانت شائعة عند العرب في الجاهلية. ويرجع أغلب الفقهاء ذلك النهي إلى حرص النبي على محاربة كل أنواع الشرك، وجعل عقيدة المسلم خالصة صافية من دون أي اعتقاد في نفع الجن أو الملائكة أو الحجر أو الشجر أو أي مخلقو آخر لبني الانسان . وكان حرص النبي نابعا مما رآه من طقوس شركية عند قومه في ذلك العصر.
ومما نهى عنه الرسول الكريم عليه أفضل الصلاة والسلام في أول الرسالة:
- زيارة القبور؛
- الرقى؛
- كتابة الحديث؛
ومن ذلك مسألة الرقى: فقد نهى عنها سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم في أول الأمر ، ثم أجازها فيما بعد.
وإليكم إخواني بعض الأحاديث في هذا الشأن:
- أبنا مسلم وأبو داود عن عوف بن مالك كنا نرقي في الجاهلية فقلنا يا رسول الله كيف ترى في ذلك فقال أعرضوا على رقاكم لا بأس بالرقى ما لم يكن فيها شرك.
- أبنا مسلم عن جابر - رضي الله عنه - قال: نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرقى فجاء آل عمرو بن حزم فقالوا يا رسول الله إنك كنت نهيت عن الرقى، وإن عندنا رقية نرقي بها من العقرب فعرضتها عليه فقال: لا أرى بها بأسًا من استطاع أن ينفع أخاه منكم فلينفعه.
- وعن جابر - رضي الله عنه - قال كان خالي من الأنصار يرقي من الحية فنهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن الرقى، فأتاه فقال: نهيت عن الرقى، وأني كنت أرقى من الحية، فقال: من استطاع منكم أن ينفع أخاه فليفعل.
وهذا يدل على إباحة الرقى بل وندبها، وهو محكم متأخر ناسخ لحرمتها، والحق احكامها، ويجمع بينهما بحمل الحرمة عما فيه غير أسماء الله تعالى من الكواكب والجن والطواغيت، ونحوهم، والإباحة لأسماء الله سبحانه وتعالى.
نكتفي بهذا القدر وأرجو أن تستفيدوا من الموضوع.
والله أعلى وأعلم
ربنا يبارك فيك
جزاكم الله كل خير